أما (البلوغ) فهو شرط كذلك عند الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، فهو شرط متفق عليه، وكذلك (العقل) أيضًا (٣).
وقد ثبت من حديث علي وعائشة ﵄ أن النبي ﷺ قال: "رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ" (٤)، فلو أنه أقيم عليهما الحد لكان ذلك وضعًا للقلم عليهما، وهذا خلاف ما أخبر به رسول الله ﷺ، فإنه أخبر بأن القلم مرفوع عن هذين لعدم تكليفهما، فالصغير لا يدرك نتائج الأمر، وكذلك المجنون؛ فإنه قد فقد عقله فهو لا يميز بين النافع والضار.