Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدبيات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٧١

وكذلك الحال بالنسبة لليهوديين، والمرأتين اللتين اعترفتا بالزنا -كل واحدة على حدة- (١).

وكذلك قوله لأنيس: "اغد إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (٢)، ولم يذكر في كل ذلك جلدًا.

- قوله: (وَمِنْ جِهَةِ المَعْنَى أَنَّ الحَدَّ الأَصْغَرَ يَنْطَوِي فِي الحَدِّ الأَكْبَرِ، وَذَلِكَ أَنَّ الحَدَّ إِنَّمَا وُضِعَ لِلزَّجْرِ فَلَا تَأْثِيرَ لِلزَّجْرِ بِالضَّرْبِ مَعَ الرَّجْمِ).

إشارة إلى القاعدة الفقهية المعروفة: (إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالبًا) (٣)، فهنا يندرج الحد الأصغر وهو الجلد تحت الحد الأكبر وهو الرجم.

ومن الأمثلة على ذلك: إذا كان على الإنسان حدث أصغر يوجب الوضوء وأكبر يوجب الغسل فإنه يندرج الأصغر تحت الأكبر، على قول أكثر العلماء بشرط وجود النية فإذا توضأ قبل الغسل ونوى بذلك رفع الحدثين معًا كفاه ذلك (٤).

ومنه أيضًا: دخول طواف الوداع في طواف الإفاضة في الحج لمن نوى ذلك؛ لأن طواف الوادع واجب وطواف الإفاضة ركن، فيندرج الأصغر تحت الأكبر (٥).