Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدبيات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٦٨

وأمر بالجلذ، وقال: "اغْد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (١).

ومن أقام عليهم النبي ﷺ الحد من المسلمين إنما كانوا يأتون تائبين منيبين إلى الله ﷾، ولذلك لما رجم المرأة ثم قام ليصلي عليها قيل له: كيف تصلى عليها؟ فقال: "لقد تابت توبة لو وُزِّعت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم" (٢)، فلا يَظُننّ ظانّ بأن الإنسان إذا ارتكب خطأً ثم تاب أن الله لا يتوب عليه، وفي الحديث: "ولو لم تُذْنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يُذنبون ثم يستغفرون فيغفر الله لهم" (٣)، وقد فتح الله ﷿ التوبة والاستغفار، بل وينزل سبحانه كل ليلة عندما يبقى ثلث الليل الآخر ليغفر للمستغفرين ويتوب على التائبين (٤)، فعلى المؤمن أن يتوب إلى الله وأن يستغفره وأن يرجع إليه سبحانه. لكن ليس معنى ذلك أن يبقى الإنسان على المعصية فإنه لا يضمن أن يعطى الفرصة فيتوب، ولكن الله ﷾ وَجَّه إلى التوبة وأمر بها.

- قوله: (فَخَصَّصُوا الكِتَابَ بِالسُّنَّةِ، أَعْنِي قَوْله تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: ٢]، الآية).

أيضًا مما يُرد به على أولئك الذين نازعوا في ثبوت حد الرجم، وقالوا: لو قلتم بثبوت آية: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) لكان ذلك نسخًا للقرآن بالسنة!

نقول: أنه يصح القول بنسخ القرآن بالسنة، ومع ذلك فإنا نقول: إن