Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٢٧

إلى أبواب متعددة، يذكرون أحكام ذلك القسم، ولا مانع أن ترتبط تلك الأحكام تنفيذًا بالقود فالقضاء إنما هو جهة تنفيذية تطبيقية، وفرق بين القاضي والمفتي أن المفتي تسأله عن الحكم فيخبرك ولا يلزمك به، أما القاضي إذا قضى في أمر فقضاؤه وحكمه ملزم للخصم، وليس له أن يعدل عنه.

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا وَرَدَ قَضَاءٌ خَاص بِجِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ الأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ رَأَوْا أَنَّ الأَوْلَى أَنْ يُذْكَرَ فِي ذَلِكَ الْجِنْسِ. وَأَمَّا القَضَاءُ الَّذِي يَعُمُّ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مِنْ أَجْنَاسِ الأَشْيَاءِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْقَضَاءُ فَيُذْكَرُ فِي كِتَابِ الأَقْضِيَةِ).

هذه كثيرة، القضاء يتعلق بالأموال ويتعلق بالديات والجنايات وبالتعدي، وكذلك أيضًا القذف والحدود، هذه كلها إنما تطبق عن تلك عن طريق القضاء، فالقضاء وضعه الله ﷾؛ ليكون مهيمنًا ومرجعًا لتنضبط الأحكام، ولو كان الناس كلهم يصرون على الحق ما احتيج إلى مثل ذلك الأمر ولكن اختلف الناس؛ فهناك ملتزم سائر في طريق الحق، وهناك خارج على حدود الله، فهذا الذي يلتزم يسير في طريقه، وهذا الخارج عن حدود الله يؤخذ على يده، كما قال رسول الله ﷺ: "لتأمرن بمالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي السفيه ولتأطرنه على الحق أطرًا" (١).