بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (بَطَلَ الْقَوَدُ، وَصَحَّتِ الدِّيَةُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَنْكُلْ؛ أَعْنِي: حَظَّهُ مِنْهَا. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ (١): إِنْ نَكَلَ مِنْهُمْ أَحَدٌ بَطَلَتِ الدِّيَةُ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ).
وهذا قد عرفناه في القصاص، أنه لو عفا أحد الورثة فحينئذ لا قود، وإنما ينتقل بعد ذلك إلى الدية.
* قوله: (وَفُرُوعُ هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ).
إذن فروع هذا الباب ليست هي كل التي ذكرها المؤلف، ونحن عرضنا لبعضها، وإلا فهي أكثر مما ذكره المؤلف، ولكنه يقتصر -كما هو معلوم- على أكبر المسائل وأمهاتها.
* قوله: (قَالَ الْقَاضِي: وَالْقَوْلُ فِي الْقَسَامَةِ هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ الدِّمَاءُ).
وتثبت الدماء عن طريق الحكم والقضاء.
* قوله: (وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ جُزْء مِنْ كِتَابِ الأَقْضِيَةِ، وَلَكِنْ ذَكرْنَاهُ هُنَا عَلَى عَادَتِهِمْ).
ولذلك رأينا أنه قال: (وهو جزء من كتاب الأقضية) ولكن كذلك القصاص أيضًا، وكذلك الديات وسائر الجنايات، هي متعلقة بالقضاء، ولكن جرت عادة العلماء رحمهم الله تعالى أن يقسموا الفقه إلى أقسام،