Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٢٢

وربما يكون ذلك سببًا، لكن هل هذا الضرب بعد أن عاش الإنسان وبقي فترة يعاب، ويقال: هذا بسبب فلان؟.

* قوله: (وَهَذَا كلُّهُ ضَعِيفٌ).

نعم هو كما ذكر المؤلف، هو ضعيف، ومع ذلك لم يعرض لأقوال العلماء الآخرين، فإنهم قالوا: لا اعتبار بذلك؛ لأنه ما دام لم يحصل في الوقت، لا ينبغي أن يعلق الحكم وأن يناط به، بل ذاك أمر منفصل، لا ينبغي أن يكون ذلك من أنواع القسامة إلا إذا شهد شهود، وقرر أطباء أن تلك الضربة كانت سببًا أدى إلى موته، يختلف الأمر ويرجع بعد ذلك إلى ما يتعلق بالقصاص.

* قوله: (واختلفوا في القسامة في العبد).

كان كلامه فيما مضى عن الأحرار فهل يكون بين العبيد قسامة أيضًا أو لا؟ معلوم ومما مر أن العبد لو قتل حرًّا اقتصوا منه، لكن لو أن حرًّا قتل عبدًا فهل يقتل به؟

الجمهور قالوا: لا، وأبو حنيفة قال: يقتل به، إلا أن يكون سيده.

وهناك من قال: يقتل به حتى وإن كان سيده، وهو إبراهيم النخعي (١)، وقد مر ذاك وناقشناه وعرفنا أدلته، ومن الأحاديث في ذلك "وألا يقتل حر بعبد" (٢)، فلو أن عبدًا قتل آخر أو حصل مثلًا قتل فيما يتعلق بالقسامة وأوجب القود، فما الحكم في ذلك؟ هل يجري بين العبيد ما يجري بين الأحرار أو لا؟.