بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَقَالَ الْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ) (١).
وهو أيضًا من أصحاب مالك.
* قوله: (كُلُّ مَنْ أُقْسِمَ عَلَيْهِ قُتِلَ).
وهذا رأي للشافعية (٢)، يعني لا يقتصر الأمر على واحد، وقد عرفنا مأخذ هؤلاء ومأخذ هؤلاء، والذين قالوا من أهل العلم: يقتصر على واحد، رأيهم في نظري هو الأولى وهو الأرجح؛ لأنهم وقفوا عند ظاهر النص ولم يتجاوزوه.
* قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ (٣): إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ عَدْلَانِ أَنَّ إِنْسَانًا ضَرَبَ آخَرَ، وَبَقِيَ الْمَضْرُوبُ أَيَّامًا بَعْدَ الضَّرْبِ، ثُمَّ مَاتَ أَقْسَمَ أَوْليَاءُ الْمَضْرُوبِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ وَقِيدَ بِه).
بعض العلماء لا يرى الأخذ بذلك؛ لأنه إذا ضرب شخص آخر فعالش فترة من الزمن، ثم بعد ذلك مات، قالوا: لا ينبغي أن يعلق الحكم بذلك؛ لأن الموت -كما هو معلوم- يأتي بأحوال عدة، قد يفاجأ الإنسان، قد يأتي الإنسان وهو في أكمل صحته فتخترمه المنية ويموت،