يعني لو قال: فلان قتلني فهو من اللوث، فلو قال ذلك مثلًا، أو قال- كما هو معروف-: دمي عند فلان هل يعتبر ذلك أو لا؟
هذا القول- كما ذكره المؤلف وذكر قبله ابن عبد البر- انفرد به الإمام مالك، والليث إمام مصر قبل الشافعي، ومعنى هذا أن ما عدا هؤلاء من الأئمة وغيرهم لم يوافقوه، وهو كذلك، يعني خالفه من الأئمة أبو حنيفة (٢)، والشافعي (٣)، وأحمد (٤)، لكن ما حجة هذا القول؟ هناك من يحتج به وإن كان بعض المالكية ينازع، يحاجون بقصة قتيل بني إسرائيل الذي سيشير إليه المؤلف في غير موضعه بعد ذلك؛ ذلك بأنه قتل واختلف فيه، فأحياه الله ﷾، فأمر الله أن تذبح البقرة فيضرب ببعضها، فلما أحياه الله ﷾ قال: قتلني فلان، كذلك قال ﷾: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٧٣].