Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦١١

يجبر، فلا يحصل نقص في الأيمان، لكن لو كان واحدًا حلف خمسين، ولو كانا اثنين حلف كل واحد منهما خمسة وعشرين، ولو كانوا ثلاثة وزعت بينهم، ولكنها بالتوزيع لا يمكن أن تنقسم انضباطًا، قالوا: فيؤخذ بالأحوط، يعني لو كانت ست عشرة ست عشرة نقصت عن الخمسين، فهي ثمانية وأربعون، ولو كانت سبع عشرة سبع عشرة فإنها تزيد قليلًا، بل واحدة.

* قوله: (وَقَالَ دَاوُدُ: لَا أَقْضِي بِالْقَسَامَةِ إِلَّا فِي مِثْلِ السَّبَبِ الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ) (١).

لأن داود-﵀ هو إمام أهل الظاهر، وأهل الظاهر يأخذون بظاهر النصوص، فهو لا يريد أيضًا أن يوسع المجال في ذلك، والعلماء -كما هو معلوم- يقيسون ويلحقون المثيل بالمثيل، والناس بحاجة إلى القياس؛ فهناك أمور لم تكن معروفة في زمن رسول الله ﷺ، بل ولا في زمن الصحابة، فجدت، فإذا وجدت العلة الموجودة فيما جد أو حصل أو وقع، فإنه يلحق بذلك الأصل في الحكم؛ لعلة تجمع بينهما.

* قوله: (وَانْفَرَدَ مَالِكٌ (٢)، وَاللَّيْثُ (٣) مِنْ بَيْنِ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ