بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَكانَتْ خَيْبَرُ دَارَ الْيَهُودِ مُخْتَصَّةً بِهِمْ، وَوُجِدَ فِيهَا الْقَتِيلُ مِنَ الأَنْصَارِ).
لأنهم -كما هو معلوم- أجلوا إلى ذاك المكان، ووجد القتيل في ذاك المكان.
* قوله: (قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ وُجِدَ فِي نَاحِيَةٍ قَتِيلٌ، وَإِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ مُخْتَضِبٌ (١) بِالدَّمِ).
يعني ملطخًا به، يعني لو جيء ووُجد قتيل يتشحط بدمه، وعنده إنسان واقف معه سكين، أو أنه قد تلطخ وتخضب بالدم، هل هذه شبهة؟ قالوا: نعم، شبهة.
لكن ليس ذلك شرطًا، ولكنها جاءت في قصة زمن عمر ﵁، في قصة الذي قتل قتيلًا، فمر إنسان ومعه سكين، فدخل في ذاك المكان الذي قتل فيه القتيل، وكان جزارًا، فذهب ليقضي حاجته وقد اتهم بذلك، وكاد يقتل، حتى جاء القاتل فاعترف وقال: قتلت شخصًا وأكون سببًا في قتل آخر، فاعترف (٢).
* قوله: (وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَ عَلَى نَفَرٍ فِي بَيْتٍ، فَوَجَدَ بَيْنَهُمْ قَتِيلًا).
أو وجد مجموعة من الناس مجتمعين في بيت، أو كذلك في مكان في الصحراء أو في غيرها، فوجد بينهم قتيلًا، هذه أيضًا مما ذكر العلماء أنها من الشبه واللوث الذي يلحق بكتاب القسامة.