بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ألخص الموضوع حتى أقربه قبل الكلام الطويل، من قال من أهل العلم بأن الذين يبدؤون بالأيمان هم المدعون، لهم عدة أدلة، منها:
أولًا: أن سهل بن أبي حثمة قد شاهد القصة وعايشها، وهو راوي الحديث، وهو عندما روى أن الرسول ﷺ طلب من الثلاثة محيصة وحويصة وعبد الرحمن بن سهل أن يقسموا، طلب منهم الأيمان، وهو قد شاهد الموضوع وعاشه وعاصره، إذن هو أعلم به.
الثاني: أن حديثه في الصحيحين، وما في الصحيحين مقدم على غيره.
الثالث: أنه مثبت لذلك، وغيره نافٍ، والمثبت يقدم على النافي.
هذا هو ملخص ما قاله العلماء في هذه المسألة، يعني هذا حجة للذين قالوا من أهل العلم: يبدأ المدعون بالأيمان.
*قوله: (قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ لَا يُسْتَوْجَبُ بِالأَيْمَانِ الْخَمْسِينَ إِلَّا دَفْعُ الدَّعْوَى فَقَط).
هذا رأي له، لكن الحقيقة أن ليس فيه دفع الدعوى، ولكن الرسول ﷺ لما عرض عليهم ذلك ثم ذلك فلم يحلفوا ولم يقبلوا حَلِفَ أولئك القوم قرر الدية.
* قوله: (وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (١) أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ الأَنْصَارِ).