بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" (١)، وفي رواية "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (٢) إذن البينة يأتي بها المدعي، وتطلب اليمين من المدعى عليه، فهنا عكست القضية على هذا الرأي.
* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ بَدَأَ بِالْمُدَّعِينَ حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى).
يقصد: عن أبي ليلى.
* قوله: (عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَمُرْسَلُهُ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ).
هذا الحديث متفق عليه (٣)، ومرسله حديث بُشَيْرٍ الذي قلنا: إنه موصول في الصحيحين.
* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ رَأَى التَّبْدِئَةَ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ مَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ عَنْ بُشَيرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ. وَفِيهِ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ! قَالَ: فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ؟ قَالُوا: مَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ يَهُودَ! وَكرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبطِل دَمَهُ، فَوَدَاهُ بِمِائَةِ بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ") (٤).