Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٥٧٤

الشارع، وإنما أبرزه إلى محيط البيت، أي: إلى فنائه، وأذن للناس بالدخول إليه، والسرير هو ما يجلس عليه الخليفة والأمير، وقد يكون نوعًا من الكراسي أو من غيرها، لكن له مجلس خاص يجلس عليه.

* قوله: (فَأَضَبَّ الْقَوْمُ).

فأضب القوم (١)، أي: فسكتوا، والسكوت له معانٍ كما هو معلوم، فربما تسكت لتستمع وأنت موافق للقائل، وربما تسكت مستمعًا وأنت معارض، وهذا ما حصل من القوم - كما سيأتي - في هذا الأثر.

* قوله: (وَقَالُوا: نَقُولُ: إِنَّ الْقَسَامَةَ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، قَدْ أَقَادَ بِهَا الْخُلَفَاءُ).

وقضى بها رسول اللّه ﷺ أيضًا كما سيأتي.

* قوله: (فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ وَنَصَّبَنِي لِلنَّاسِ) (٢).

إذن هو وجّه السؤال بدايةً إلى الناس فقالوا: نقول بأنها مشروعة؛ لأن الخلفاء حكموا بها، بل وقبل الخلفاء قضى بها رسول اللّه ﷺ.

* قوله: (فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ أَشْرَافُ الْعَرَبِ وَرُؤَسَاءُ الأَجْنَادِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ رَجُلًا شَهِدُوا عِنْدَكَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِدِمَشْقَ، وَلَمْ يَرَوْهُ - أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لا).

لا يرجمه؛ لأنهم يشهدون على أمر لم يروه، ومعلوم ما يتعلق بأمر الزنا، فالشهادة فيه تختلف عن الشهادة في غيره، فلا بد فيها من تأكيدات، ولذلك في قصة الذين شهدوا على المغيرة، لما تردد زياد