بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فقال: "تبرئكم يهود بخمسين يمينًا". قالوا: قوم كفار كيف تقبل شهادتهم؟ فوداه رسول اللّه ﷺ.
هذا هو الحديث الذي أشار إليه المؤلف، وربما يأتي إليه أيضًا، وستأتي أحاديث أُخرى لها علاقة بالمسألة، فهذا هو حجة جماهير العلماء الذين قالوا بالقسامة، وسيأتي فيما نقل عن عمر بن عبد العزيز ما لم يذكره المؤلف في قصته، أو في لقائه مع الإمام الزُّهري الذي سنشير إليه.
* قوله: (فَمِنْهَا أَنَّ الأَصْلَ فِي الشَّرْعِ أَلَّا يَحْلِفَ إِلَّا عَلَى مَا عَلِمَ قَطْعًا أَوْ شَاهَدَ حِسًّا. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يُقْسِمُ أَوْليَاءُ الدَّمِ، وَهُمْ لَمْ يُشَاهِدُوا الْقَتْلَ؟ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ فِي بَلَدٍ وَالْقَتْلُ فِي بَلَدٍ آخَرَ).
وهذا ما سيأتي في كلام عمر بن عبد العزيز عندما تردد، يعني قد يكون القتيل في بلد والذين يقسمون في بلد آخر، فكيف يحلفون على أمر لم يكن بحضرةٍ منهم ولم يروه؟.
* قوله: (وَلذَلِكَ رَوَى الْبُخَارِيُّ (١) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ (٢) سَرِيرَهُ يَوْمًا للنَّاسِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟).
أبرز سريره، أي: أظهره، وليس المراد أنه أظهره إلى السوق أو إلى