Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٥٦٤

يوقر، فقال له: "كبِّر كبِّر" (١)، أي: دع الأكبر، وفي رواية أُخرى: "الكُبْرَ الكُبْرَ" (٢)، أي: يبدأ بالأكبر فالأكبر، فتكلم الاثنان، ثم بعد ذلك تكلم هو.

وهذا نوع من التربية الإسلامية، وهو خلق كريم بيّن فيه رسول اللّه ﷺ ما ينبغي للمسلم إذا كان مع إخوة له، وأرادوا أن يتكلموا في أمر من الأمور، فينبغي أن يبدأ الأكبر فالأكبر، إِلَّا أن يكون الكبير جاهلًا لا يحسن الكلام فالمرء بأصغريه (٣)؛ قلبه ولسانه، ولذلك نرى أن الإسلام نظر إلى الكبير في مواضع، فقد مر في كتاب الإمامة قول رسول اللّه ﷺ: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًّا" (٤).

إذًا عندما يتساوى اثنان في أمر من الأمور، فيقدم الكبير تقديرًا وإجلالًا لهذا الكبير، ولذلك قال رسول الله ﷺ: "كبِّر كبِّر".

* قوله: (الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِيمَا يُعَدُّ لَوْثًا يَجِبُ بِهِ أَنْ يَبْدَأَ الْمُدَّعُونَ بِالأَيْمَانِ).

سيأتي الكلام عن معنى اللوث وهو وجود عداوة.

* قوله: (أَمَّا وُجُوبُ الْحُكْمِ بِهَا عَلَى الْجُمْلَةِ فَقَالَ بِهِ