Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٥٦٢

هذا هو الذي يريده المؤلف؛ لأن قوله: هل يجب الحكم بها. معناه: هل لها أصل؟ أم ليس لها أصل؟

فإن قلنا: لها أصل في هذا الشريعة، أصبحت مشروعة، وإذا كانت مشروعة فينبغي أن يحكم بها وهناك خلاف في حكم رسول اللّه ﷺ فيها، مع أن القضية التي ذكرت قبل قد حصلت، لكن بعض أهل العلم (١) يقول: "إن رسول اللّه ﷺ دعا لأن يحلف أولياء المقتول، ولم يطلبوا يمين أولئك الأقوام؛ لأنهم وصفوهم بأنهم كفار، فلا يوثق بهم في الأيمان، ولذلك وَدَاهُ رسول اللّه ﷺ؛ أي: دفع ديته".

* قوله: (الثَّانِيَةُ: إِذَا قُلْنَا بِوُجُوبِهَا هَلْ يجِبُ بِهَا الدَّمُ؟ أَوِ الدِّيَةُ؟ أَوْ دَفْعُ مُجَرَّدِ الدَّعْوَى؟).

معنى قول المؤلف أنه لو قلنا بمشروعيتها فهل يجب بها القَوَدُ؟ أم الدِّيَةُ؟ أم ماذا؟

* قوله: (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: هَلْ يَبْدَأُ بِالأَيْمَان فِيهَا الْمُدَّعُونَ؟ أَوِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ؟).

يعني هناك مدَّعٍ ومدعًى عليه، والرسول ﷺ في ذلكم الحديث الصحيح وضع لنا قاعدة: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء أقوام وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (٢).

فالبينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، فإذا ادعيت شيئًا فعليك أن تأتي بالبينة، وإذا عجزت عن البينة تنقل الدعوى إلى المدعى عليه، فحينئذ يحلف اليمين، على ما هو معروف في ذلك وما سيأتي إن شاء اللّه في كتاب الدعاوى والبينات.