Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٥٥٠

أن يعمل به، قال رسول الله ﷿ فيما رواه النسائي وغيره (١): "عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ ثلث ديتها فتكون على النصف من الرجل ". لكن الحديث مختلف فيه، فهناك من يصححه، وهناك من يضعِّفه بسبب ضعف بعض رواته.

* قوله: (فَهَذِهِ حَالُ دِيَاتِ جِرَاحِ الأَحْرَارِ وَالْحِنَايَاتِ عَلَى أَعْضَائِهَا الذُّكُورِ مِنْهَا وَالإِنَاثِ).

لقد تكلَّم المؤلف عن الجنايات وجراح الأحرار ذكورًا وإناثًا، ولا فرق بين الصغير والكبير في الجناية عليه ولا بين العاقل وغيره، فإن هذه الجناية لا تختلف باختلاف المكلَّف وغيره في الاعتداء عليه، لكن هناك رأي مرجوح يفرِّق بين الكبير والصغير في الاعتداء على الإنسان الصغير الذي لا يتكلَّم ولكن المعروف في الغالب أنه إذا كبر الصغير تكلم، والنادر جدًّا ألا يتكلم، فأكثر العلماء يعاملون الصغير مطلقًا كالكبير، وهناك من يفرِّق في بعض المسائل.

* قوله: (وَأَمَّا جِرَاحُ الْعَبِيدِ وَقَطْعُ أَعْضَائِهِمْ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيهَا عَلَى قَوْلَيْنِ).

لا شكَّ أن العبد المسلم كالحرِّ؛ فله حرمته ومكانته ولا ينقصه فقط إِلَّا أنه مملوك، ولذلك راعته هذه الشريعة الكريمة الغرَّة في تخفيف بعض الأحكام كما أنها أيضًا راعت المرأة في تخفيف بعض الأحكام عنها؛ لوجود النقص بها؛ فالعلة هنا وهناك هي النقص، ولذلك يخفف عنه في بعض الأحكام كما مر بنا بالنسبة للعدَّة والطلاق وغير ذلك من الأحكام، وكذلك المرأة خُفِّفت عنها أحكام كثيرة؛ بأنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة (٢)،