فقال رسول الله ﷺ: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره " (١). فهذا أنس أقسم ولم تجب عليه كفارة؛ لأنه تنازل أولياؤه إلى أخذ الدية، ولا يرجع ذلك إلى مكانات الناس في الدنيا ومنازلهم؛ وإنما يرجع إلى صلاح المرء وتقواه واستقامته على دين الله " فرب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره " (٢) حديث صحيح.
فمقياس الناس في هذه الحياة عند الله ﷾ إنما هو التقوى، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] فلا ترفَع الإنسانَ مكانتُه ولا منصبُه ولا علمُه إذا لم يكن على الطريق السويِّ، أما إذا كان صالحًا تقيًّا نقيًّا كانت له المنزلة الرفيعة عند الله ﷾، ويدخل ضمن من أثنى رسول الله ﷺ عليهم وبيَّن مكانتهم عند الله تعالى.