Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٥٣٩

الْعِظَامِ بِكَسْرٍ "، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّهُ اسْتَثْنَى السِّنَّ (١)، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ وَكذَلِكَ عَنْ عُمَرَ " (٢)).

وقال الشافعيُّ، والليثُ، وأحمدُ (٣): " لا قصاص في عظم من العظام يكسر، وبه قال أبو حنيفة إلا أنه استثني السِّن ".

وهذا أُثِر عن كثير من الصحابة؛ كعبد الله بن عباس، وعمر بن الخطاب، وغيرهما، بأنه لا قصاص بالنسبة لكسر العظم.

* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ثَبَتَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَادَ فِي السِّنِّ الْمَكْسُورَةِ " مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ).

هذا الحديث في قصة الربيع بنت مُعوِّذ، وهو حديث أخرجه البخاري وهو: " أن الربيع بنت معوِّذ كسَرت سنَّ جارية فطلبوا من أهلها - أولياء أمرها - العفو فأبوا وعرضوا عليهم الأرش، أي: الدية ثم إنهم - أولياء الجارية - رفعوا ذلك إلى رسول الله ﷺ وطلبوا القصاص فأمر رسول الله ﷺ بالقصاص فقام أنس بن مالك فقال: أتكسر ثني الربيع يا رسول الله، لا والذي بعثك بالحق لا تُكسر فردَّ عليه رسول الله ﷺ بقوله: " يا أنس كتاب الله القصاص ".

فكتاب الله فيه القصاص ثم إنهم عرضوا على أوليائها فرضوا بالدية،