بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَأَمَّا الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ فِيهَا خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ (١). وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي الْأَضْرُسِ بَعِيرَانِ (٢)).
ذكر المؤلف قول سعيد بن المسيب: " لو كان الأمر لي لجعلت في كلِّ ضرس بعيرين ".
وعدد الأضراس: (عشرون)، ومجموع الأضراس والأسنان: (اثنان وثلاثون)، فإن فصلناها تكون الأضراس: (عشرين)، ويبقى الباقي: (اثنا عشر) فعندما نعطي لكلِّ ضرس بعيرين، ثم نضرب عشرين في اثنين فتصير: (أربعين بعيرًا)، واثنا عشر سنًّا نضربها في خمس فتصبح: (ستين)؛ فإذا جمعنا الستين والأربعين كان الناتج: (مائة) وهذا هو رأي سعيد بن المسيب.
فالمراد: أن الأسنان في كل واحد من التي تقع في مقدمة الفم الثمانية (اثنا عشر)، ثم يبقى بعد ذلك الأضراس وعددها عشرون.
* قوله: (وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ اعْتَرَضَ فِي ذَلِكَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: " أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الأَسْنَانِ مِثْلَ الأَضْرَاسِ؟ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ إِلَّا بِالأَصَابعِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ " (٣)).