Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٥٣٣

هذه ورد فيها نصٌّ، وهو قوله ﷺ: " وفي السن خمس من الإبل " (١). ومع ذلك خالف بعض العلماء؛ لأن كلَّ إنسان فيه اثنان وثلاثون من الأسنان والأضراس فإذا ضربتها بخمسة صارت: (مائة وستين)، والدية (مائة) فستكون أكثر من الدية.

وإذا جُزِّئت هذه الأعضاء نفسها كانت أكثر من الدية؛ فلو قُطعت يد إنسان فيها دية، ورجلاه فيهما دية، والأنف كذلك، وهكذا ودية الإنسان مجتمعة واحدة (مائة من الإبل).

* قوله: (وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (٢)).

وهو قول الأئمة الأربعة أيضًا بأن في كل سن خمسٌ من الإبل.

* قوله: (وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى فِي الضّرْسِ بِجَمَلٍ (٣)، وَذَلِكَ فِيمَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ).

معنى قوله: " ما لم يكن في مقدمة الفم "، أي: في الأضراس؛ لأن بعض الفقهاء يرى: أن الأضراس أقلُّ فائدة من الأسنان، وقد يكون فائدتها أكثر؛ لأنها تطحن الطعام، لكن يلاحظ العلماء أن الأسنان موضع الجمال؛ لأنها في المواجهة، أما الأضراس ففي خفية، والبعيد منها لا يُرى.

وبعض العلماء يرى أن الأسنان أهمُّ وأكثر، كما سيأتي في قول سعيد بن المسيَّب.