Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٥٢٨

فعمر ﵁ اجتهد في هذه المسألة فقال في الإبهام: ثلاث عشرة، وفي الذي يليه: اثنا عشر، فهذه خمس وعشرون؛ لأن اليد ديتها خمسون، واليدان مائة، ثم جاء إلى الوسطى فبقيت في الوسط عشر كما جاء في الحديث، والتي تليها فيها تسع، وفي الأخيرة (الخنصر) فيها ست فمجموعها: خمسون، لكن الشاهد عندما بلغ عمر ﵁ قول رسول الله ﷺ في ذلك الكتاب لم يبقَ على رأيه، بل رجع عنه وإن لم يذكر المؤلف ذلك فقد نبهنا عليه.

* قوله: (وَفِي الْوُسْطَى بِعَشْرِ فَرَائِضَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِتِسْعٍ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ).

هذا ما مرَّ ذكره، ومجموعها خمسون، وبهذا نرى أن الرجل الذي كان ينزل القرآن مؤيِّدًا له ﵁ قد اجتهد، ومع ذلك خالف بعضُ اجتهاده ما جاء عن الرسول ﷺ، ولمَّا بلغه ذلك رجع إلى ما صدر عن رسول الله ﷺ وكتبه في ذلك الكتاب العظيم الذي اشتمل على جملة من الفرائض والسنن والديات.

وجاء من طريق آخر عن عمر ﵁ أنه بعد أن بلغه كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه إلى أهل اليمن بأن: " في الإصبع عشر من الإبل " (١). رجع إليه وهكذا كان الصحابة ﵃ والتابعون والعلماء جميعًا إذا بلغهم النص الصحيح عن رسول الله ﷺ، وهذا هو شأن كل مؤمن يعرف الحق.

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ