Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٥٢٣

الناس وقد وصلوا إلى المليارات لا تجد إنسانًا يتفق ختمه مع ختم آخر في إصبعه، فهذه التقسيمات التي في الأصابع تتفاوت فهل يستطيع الإنسان أن يصل إلى شيء من ذلك مهما بلغ من الذكاء والفطنة والمعرفة؟!

الجواب: لا؛ لأن الذي وضع ذلك هو علَّام الغيوب الذي خلق هذا الكون، والذي خلق الإنسان من نطفة ومن تراب ومن ماء مهين؛ ثم سواه ونفخ فيه الروح.

* قوله: (وإنَّ فِي كلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثَ الْعَشْرِ إِلَّا مَا لَهُ مِنَ الْأَصَابعِ أُنْمُلَتَانِ كالإِبْهَامِ).

قوله: " وفي كل أنملة ثلث العشر "، والعشر: (عشر من الإبل)؛ فالإصبع فيه عشر من الإبل؛ إذ في الإصبع (ثلث هذه الدية)، ويرجع بعد ذلك إلى النقدين لضبطها، لكن بالنسبة للإبهام مفصلان في كل مفصل لو قطع ففيه خمس من الإبل، ولو قطع الإبهام كاملًا ففيه عشر من الإبل ولا فرق.

فهذه من حِكم هذه الشريعة؛ إذ لا فرق بين أن تقطع الأصابع وبين أن تقطع اليد من الرسغ؛ فاليد لو قُطعت كاملة من الرسغ ففيها (الدية كاملة)، ولو قُطعت الأصابع ففيها (الدية كاملة) كما في الذكر والحشفة الدية، ولو أخذ كاملًا ففيه أيضًا (الدية) (١).

* قوله: (فَفِي أُنْمُلَتِهِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ (٢)، وَعُمْدَتُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا