من المعلوم أن للشفتين أثراً بالغاً؛ ففيهما حفظٌ لجمال الإنسان، فبهما يحاط الفم؛ فإذا تكلم الإنسان تحركت شفتاه، وللشفة السفلى منافع وللعليا كذلك، فلكل واحدة منهما منافع، وما خلق الله ﷾ أيَّ شيء في هذا البدن إلا وله منافع واضحة، وهذا أمر لا يحتاج إلى بيان؛ فإذا تعطل لسان الإنسان تعطَّل كلامه، وإذا تعطَّل سمعه أصبح لا يدري ما يقال وفاتته أشياء كثيرة، وإذا ذهب بصره أصبح لا يدري أين يذهب واحتاج إلى قائد يقوده، وكذلك إذا تعطَّلت رجلاه فلن يستطيع المشي، وإذا ذهبت يداه أو شُلَّتا فلن يستطيع أن يبطش بها، ولا أن يعمل أو يحمل بها.
وهذه الأعضاء التي خلقها الله ﷾ في الإنسان تستحق من كل عبد من عباده أن يشكره ﷾ عليها؛ فهو الذي خلق هذه الأعضاء