بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والغرة فسرها الرسول وبيَّنها بإضافتها إلى العبد أو الأمة، ولهذا فالأفضل أن يقال: غرة عبد أو أمة.
وجاء في بعض الروايات: "غرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل"، إلا أن ذكر الفرلس والبغل جاء في رواية ضعيفة بخلاف إضافة العبد أو الأمة، فقد جاءت في الحديث المتفق عليه.
* قوله: (لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ "أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ") (١).
"رمت إحداهما الأُخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها"، كما جاء في الروايات المشهورة، فقضى الرسول الكريم بغرة عبد أو أمة، وهذه هي الرواية المشهورة.
وسميت بالغرة؛ لأنها كانت أنفس الأموال في ذلك الوقت.
وقد اختلف العلماء في تحديد السن وفي الأوصاف الواجب توفرها.
* قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قِيمَةَ الْغُرَّةِ الْوَاجِبَةَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ رَأَى أَنَّ الْغُرَّةَ فِي ذَلِكَ مَحْدُودَةٌ بِالْقِيمَةِ -وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ- هِيَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ أُمِّهِ (٢) إِلَّا أَنَّ مَنْ رَأَى أَنَّ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ عَلَى أَهْلِ الدَّرَاهِمِ هِيَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ -قَالَ: دِيَةُ الْجَنِينِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ (٣)،