بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَذَلِكَ؛ لأنَّ سُقُوطَ الْجَنِينِ عَنِ الضَّرْبِ لَيْسَ هُوَ عَمْدًا مَحْضًا، وَإِنَّمَا هُوَ عَمْدٌ فِي أُمِّهِ، خَطَأٌ فِيهِ).
وقد يكون ضرب الأم عمدًا أو غير عمد، كما جاء في قصة مرأتي هذيل عندما اقتتلتا، فأخذت إحداهما حجرًا فضربت به الأُخرى فقتلتها وما في بطنها، فحكم الرسول بدية المرأة على عاقلة المرأة القاتلة، وأمر بغرة عبد أو أمة للجنين (١).
* قوله: (وَالنَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ أَيْضًا فِي الْوَاجِبِ).
أولًا: لا يجوز التعدي حتى على الجنين، ولذلك تكلم العلماء في أمر الإجهاض وفي صوره الجائزة وغير الجائزة، ولكننا هنا نتحدث عن تعد وقع على امرأة فسقط جنينها فما الحكم الشرعي في ذلك؟
* قوله: (فِي ضُرُوبِ الأجِنَّةِ، وَفِي صِفَةِ الْجَنِينِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْوَاجِبُ).
ضروب الأجنة، أي: أصناف الأجنة؛ لأن هذا الجنين الذي سقط قد يكون في أول حياته وقد يكون مضغة وقد يكون تخلق، وربما كان الساقط غير كامل كخروج يد أو رجل أو رأس، والمذهب أن خروج عضو من الأعضاء خروج كامل فيه غرة عبد أو أمة، ولو سقطت بسبب الضربة عدد من الأجنة، يكون كل واحد غرة عبد أو أمة.
* قوله: (وَعَلَى مَنْ تَجِبُ، وَيمَنْ يجِبُ، وَفِي شُرُوطِ الْوُجُوبِ، فَأَمَّا الأَجِنَّةُ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا (٢) عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ وَجَنِينِ الأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا هُوَ غُرَّةٌ).