بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الثالث أخرجه البيهقي (١) وهو ضعيفٌ، وبهذا يكون القول الأول هو أرجح الأقوال الثلاثة.
* قوله: (فَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الأَوَّلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "دِيَةُ الْكَافِرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ") (٢).
وجاء في لفظ آخر أو في حديث آخر: "دِيَةُ الْمُعَاهَدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ" (٣) وفي لفظ ثالث: "دِيَةُ المعاهَد على النصف من دية الحر".
وهذه الأخيرة رواها الإمام أحمد (٤)، والنسائي (٥)، وغيرهما (٦)، والترمذي (٧)، وهو حديث حسن.
* قوله: (وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾) [النساء: ٩٢].
ولكن الآية مطلقة، وجاء هذا الحديث فحددها، والكافر لا يساوي المسلم أبدًا، فمكانة المسلم ومنزلته أعلى.