Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام الآن هل هناك قدر محدد؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣٦٨

وهي مُرتَّبةٌ على القرابة، معنى هذا أنَّ الإخوة يسبقون أبناء الإخوة، وشحبقون الأعمام، وهكذا تجد درجات كما أخذتَ في المواريث، لكن هنا المُؤلِّفَ ما أشار إلى قضيةٍ مهمةٍ، ولكنها تُفهم من كلامه، وقد قال بها الشافعي، فهو يرى ﵀ ومعه أحمد في روايةٍ عنه (١): "أن الآباء والأبناء لا يدخلون في العاقلة"، والعاقلةُ هم: أبناء الأب (يعني الإخوة)، وأبناء الجدِّ (يعني الأعمام)، وأبناء هؤلاء أبناء هؤلاء وإن نزلوا، إذنْ هم الإخوة، وأبناؤهم، والعمومة وأبناؤهم وإن نزلوا، وهي روايةٌ للإمام أحمدَ. والرواية الأُخرى عنه (٢): "يدخل في العصبة الآباء وإنْ علَوا، والأبناء وإنْ علَوْا، والإخوة وأبناؤهم، والأعمام … إلى آخره"، يعني العصبة الذين عرفناهم في كتب المواريث، وهو قول الإمامين أبي حنيفة ومالك.

* قوله: (فَالْأَقْرَبُ مِنْ بَنِي أَبِيهِ).

(فالأقرب من بني أبيه) وهم إخوانه.

وأيضًا ننتبه إلى أنّه لا يدخل في ذلك الأم، ولذلك قال هنا: (من بني أبيه)، فالأخوة لأم، والزوج، لا يدخلون في ذلك؛ لأنهم ليسوا من العصبة، وقد عرفنا ذلك في كتاب في المواريث بأن الإخوة لأم يرثون فرضًا لا تعصيبًا، وتعلمون تلك المسألة المُشَرَّكة التي حصل فيها الكلام في زمن عمر ﵁ التي أفتى فيها فتوى ثم رجع، والتي تُعرف بـ (المسألة