بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَعَلَى أَهْلِ الْبُرُودِ مِائَتَا حُلَّةٍ. وَعُمْدَتُهُمْ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْمُتَقَدِّمِ. وَمَا أَسْنَدَهُ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وضَعَ الدِّيَةَ عَلَى النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا كَانَتْ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةُ بَعِيرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاةِ أَلْفُ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْبُرُودِ مِائَةُ حُلَّةٍ" (١). وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الأَجْنَادِ أَنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ بَعِيرٍ) (٢).
هذا كُلُّهُ ما رأيتُ أحدًا من المعلِّقين وقف عليه، وهو موجودٌ -أي: أثر عمر بن عبد العزيز- في مُصنَّف ابن أبي شيبة.
* قوله: (قَالَ: فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ مِنَ الأَعْرَابِ فَدِيَتُهُ مِنَ الإِبِلِ، لَا يُكَلَّفُ الأَعْرَابِيُّ الذَّهَبَ وَلَا الْوَرِقَ).
يعني: إذا كان من الأعراب صاحب إبلٍ؛ لا يُقالُ له: ائتنا بالذهب، بلْ هذه الإبل يُؤخذ منها.
* قولُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الأَعْرَابِيُّ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، فَعَدْلُهَا مِنَ الشَّاةِ أَلْفُ شَاةٍ).
يكون عنده شياهٌ، فيدفعُ مقابلها من الشياه.
* قوله: (وَلِأَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ أَيْضًا رَوَوْا عَنْ عُمَرَ (٣) مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَصًّا. وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ جَازَ