Printed page ١٥/ ٩٣٠٥
دُونَ الجُرْحِ، وَعَنْ مَالِكٍ (١) الرِّوَايَتَانِ. وَالصَّوَابُ: كَمَا يُقْتَصُّ مِنَ النَّفْسِ أَنْ يُقْتَصَّ مِنَ الجُرْحِ، فَهَذِهِ هِيَ حَالُ العَبِيدِ مَعَ الأَحْرَارِ).
فحاصل كلام المؤلف: أنه كما يقتص في الجرح يقتص في النفس، وإن لم يكن فلا؛ لأنها نفس ولا فرق أن يعتدى عليها بإزهاقها، أو بإتلاف عضو منها.
ومن قال بالتفريق بين النفس والعضو؛ فحجتهم أن الأجزاء تتبعض، أما النفس فهي شيء واحد ليس فيه إلا إزهاق.
* قوله: (وَأَمَّا حَالُ العَبِيدِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ، فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِمْ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّ القِصَاصَ بَيْنَهُمْ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (٢) وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ (٣)،