Printed page ١٥/ ٩٢٨٣
خِلَافٌ فِي أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ ذَلِكَ طَلَبَ الوَلِيِّ الدِّيَةَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَفْوُهُ عَنِ الدَّمِ لَا ئسْقِطُ حَقَّ الوَلِيِّ، فَأَحْرَى أَنْ لَا يُسْقِطَ عَفْوَهُ عَنِ الجُرْحِ).
خلط المؤلف بين مسألتين في باب الجراحات، والأولى التفصيل، وذلك أن الجراحات إما أن تكون مما يشىرع فيها القصاص، وإما مما لا يجب فيها القصاص.
فإن كان مما يشرع فيها القصاص: فجمهور العلماء على القول بجواز العفو.
وأما إن كان مما لا يجب فيها القصاص ثم سرت بعد ذلك إلى النفس: فذهب بعض العلماء إلى أن لأولياء القتيل المطالبة بالقصاص، أو الدية، أو العفو.
وأما قول مالك: "لهم ذلك إلا أن يقول عفوت عن الجراحات وعما تؤول إليه" فهذا في الجراحات التي لا قصاص فيها (١).