Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني النظر في الواجب في القصاص

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٧١

الثاني: أنه ليس لولي الدم إلا القصاص، أو العفو من غير دية، إلا أن يرضى القاتل بدفع الدية، وإليه ذهب مالك، وغالب أصحابه على الأول.

وهذا القول -أي: الأول- يلتقي مع روح الشريعة؛ لأنه لو أبى يكون قد عرض نفسه للقتل، وهو مأمور بحفظها.

- قوله: (فَعُمْدَةُ مَالِكٍ فِي الرِّوَايَةِ المَشْهُورَةِ: حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ سِنِّ الرُّبَيِّعِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ" (١)، فَعُلِمَ بِدَلِيلِ الخِطَابِ (٢) أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا القِصَاصُ).

ذكر المؤلف الحديث مختصرًا تبعًا لابن عبد البر، حيث أورده كذلك في كتابه "الاستذكار" (٣) وهو في "الصحيحين" بسياق أتم، والشاهد فيه قوله: "كتاب الله القصاص"، فلم يخيّرهم بين القصاص وبين الدية، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فدلَّ ذلك على أن ليس لهم الدية إلا إذا وافق القاتل (٤).

وأجيب عن ذلك: بأن أولياء تلك المرأة التي كُسرت ثنيتها طلبوا القصاص (٥)،