Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفرق بين القتل العمد وشبه العمد عند الفائلين به

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٦١

فيه … لو كان القتل عليه واجبًا، ما كان عمر ليكتب ألا يقتل؛ لأنه من فرسان المسلمين؛ لأن الشريف والوضيع ومَنْ فيه غنًى ومَنْ ليس فيه غنًى في الحق سواء، وقد رُوِيَ هذا الخبر بما دل عليه أنه شاور، فقال له -إما عليٌّ وإما غيره- فإنَّه لا يجب عليه قتلٌ، فكتب ألا يقتل" (١).

فَعَن النزال بن سبرة قال: قتل رجل من فرسان الكوفة عباديًّا من أهل الحيرة، فكتب عمر أن أقيدوا أخاه منه، فدفعوا الرجل إلى أخي العبادي، فقتله، ثم جاء كتاب عمر ألا تقتلوه، وقد قتله (٢).

- قوله: (وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ القِيَاسِ، فَإِنَّهُمُ اعْتَمَذُوا عَلَى إِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ فِي أَنَّ يَدَ المُسْلِمِ تُقْطَعُ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الذِّمِّيِّ، قَالُوا: فَإِذَا كَانَتْ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ مَالِ المُسْلِمِ، فَحُرْمَةُ دَمِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، فَسَبَبُ الخِلَافِ تَعَارُضُ الآثَارِ وَالقِيَاسِ).

قال ابن عبد البر ﵀: "وَاحتجُّوا بالإجماع علَى أن المسلمَ تُقْطع يده إذا سرق من مال ذمِّيٍّ، فنفسه أحرى أن تؤخذ بنفسه، وهذا لعمري قياسٌ حسنٌ لولا أنه باطلٌ عند الأثر الصحيح، ولا مدخل للقياس والنظر مع صحة الأثر" (٣).

- قوله: (وَأَمَّا قَتْلُ الجَمَاعَةِ بِالوَاحِدِ).

مثال ذلك: اجتمع جماعة، فَوضعوا حديدة؛ كسكين أو غيرها عند مفصل يد رجلٍ، ثم تحاملوا جميعًا عليها، اشتركوا جميعًا في الضغط.

(فَإِنَّ جُمْهُورَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ قَالُوا: تُقْتَلُ الجَمَاعَةُ بِالوَاحِدِ، مِنْهُمْ: