فرق بين الآمر والمكرِه وبين المباشر والمكرَه، ولذا اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن يقتل المباشر دون الآمر، ويعاقب الآمر بعقوبة دون القتل؛ لأنه ما هدد القاتل ولا ألجأه، وبه قال جمهور العلماء كما حكاه المؤلف عن مالك والشافعي والثوري وأحمد وأبو ثور وجماعة.
القول الثاني: يقتلان جميعًا إن لم يكن هناك إكراه ولا سلطان، أو كأن يكون الآمر سَيِّدًا والمأمور عبدًا، وبه قالت طائفة من أهل العلم.
وأما إذا كان للآمر سلطانًا على المباشر للقتل، فقد اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يقتل الآمر دون المأمور، ويعاقب المأمور، وبه قال أبو داود وأبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، وهو مروي كذلك عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة ﵁ (١).