بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تجرُّه خلفها، "إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي به في المكان القذر"، كما جاء في الحديث (١).
قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ هِيَ أُصُولُ هَذَا البَابِ، أَحَدُهَا: فِي النَّضْحِ لِأَيِّ نَجَاسَةٍ هُوَ).
هُنَا رَجَعَ المؤلِّف ليفصِّل النضح لأيِّ نجاسةٍ، هَلْ هو خاصٌّ ببول الصبي؟
وَكَانَ الصبيان يَقْتربون مِن رَسُولِ الله ﷺ، وكان ﷺ يُبَرِّك عَلَيهم ويُحنِّكُهم (٢)، أو أنه يتجاوز ذلك إلى غيره، كما حَصَل في الحصير "فقمت إلى حصيرٍ لنا قد اسودَّ" (٣)، في حديث أنسٍ مِن طول ما لبس، ولكن هذا يدل علَى أَنَّ الحصير كان نجسًا.
قوله: (وَالثَّانِي: فِي المَسْحِ لأيِّ مَحَلِّ هُوَ، وَلِأَيِّ نَجَاسَةٍ هُوَ بَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى مَا ذَكرْنَاهُ. وَالثَّالِثُ: اشْتِرَاطُ العَدَدِ فِي الغَسْلِ وَالمَسْحِ).
يَعْني: هل العدد معتبر؟ قد مرَّ معنا في حديث: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا" (٤)، وورد في الاستجمار "بثلاثة أحجار" (٥)، وإن قلنا: هو معتبر، فهل نقف به عند موضع النص ولا نتجاوزه، أو أننا نُعَمِّم