بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هُوَ إِذَا مَاتَ السَّيِّدُ) (١).
وقد نَبَّه المؤلفُ إلى أنها تكون حرة إذا مات السيد، وتخرج من رأس المال، يعني: لا يكون من الثلث، وهذا ليس فيه خلاف، والمؤلف هنا كأنه أشار إلى قضية الثُّلُث (٢).
قوله: (وَلَا أَعْلَمُ الآنَ أَحَدًا قَالَ: تُعْتَقُ مِنَ الثُّلُثِ).
فهل هي كالمدبرة يكون في الثلث أو لا؟ فيها خلاف كما مر.
والحقيقة: هذه ليس فيها خلاف، ونحن نقطع ما تردد فيه المؤلف هناك خلاف أو ليس بخلاف، نقول: ليس في المسألة خلاف، وإنما هي أم ولد، وتصبح حرة، وتخرج حريتها من رأس المال، وهذا ما جاءت به الآثارُ.
قوله: (وَقِيَاسُهَا عَلَى الْمُدَبَّرِ ضَعِيفٌ، عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْمُدَبَّرَ يُعْتَقُ مِنَ الثُّلُثِ).
وفي الحقيقة هذا لم يقل به أحد فيما نعلم، فلا حاجة لأن نقول: قاسوا أو لم يقيسوا، ولكن الواقع ليس هناك قياس في هذه المسألة، ولكنها تعتق من رأس المال.
قال المصنف رحمه الله تعالى: