Printed page ١٥/ ٩٢١٧
والشافعية والحنابلة يقولون: ما دام يجوز له الوطء، وهو أهم الأمور؛ فمن باب أَوْلَى يجوز له أن يستخدمها (١).
قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ (٢)، وَإِنَّمَا لَهُ فِيهَا الْوَطْءُ فَقَطْ (٣)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُ ذَلِكَ (٤). وَعُمْدَةُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَمْلِكْ رَقَبَتَهَا بِالْبَيْعِ لَمْ يَمْلِكْ إِجَارَتَهَا (٥)، إِلَّا أَنَّهُ يَرَى أَنَّ إِجَارَةَ بَنِيهَا مِنْ غَيْرِهِ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُمْ عِنْدَهُ أَضْعَفُ (٦). وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ انْعِقَادُ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا (٧). فَسَبَبُ الْخِلَافِ: تَرَدُّدُ إِجَارَتِهَا بَيْنَ أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَطْؤُهَا، وَالثَّانِي: بَيْعُهَا. فَيجِبُ أَنْ يُرَجَّحَ أَقْوَى الأَصْلَيْنِ شَبَهًا (٨). وَأَمَّا مَتَى تَكُونُ حُرَّةً؟ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ آنَ ذَلِكَ الْوَقْتِ