Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في صفة إزالتها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٩٢٦

الأصلُ في ذلك هو الاستنجاء بالماء، وإنْ كان هناك مَنْ يُخَالِف في ذلك، يعني هناك مَن يُخَالف وَيرَى أنه لا ينبغي أن يُستَنْجَى بالماء، وإنَّما أن يُسْتَجمرَ بالحجارة.

قوله: (وَأَنَّ المَسْحَ بِالأَحْجَارِ يَجُوزُ فِي المَخْرَجَيْنِ، وَيَجُوزُ فِي الخُفَّيْنِ، وَفي النَّعْلَيْنِ مِنَ العُشْبِ اليَابِسِ).

مُراد المؤلِّف مِنَ العُشْب اليَابِس ليس علَى إطلاقه أن العشبَ نجسٌ، إنما مراده الكلأ إذا اختلطت به نجاسةٌ، فلا تخلو أن تكون هذه النجاسة رطبةً وسائلةً، فإن كان كذلك، فلها حكمٌ كما ذكرنا، وإن كانت جافَّةً، أو وطئ الإنسان عليها وهي رطبة ثُم جفَّت في الحذاء، ثم بعد ذلك فرَكَ الحِذَاء ومسَحهُ بالأرض، حِينئذٍ يختلف الأمر، لكن لو بقِيَت النَّجاسَةُ رطبةً في الحذاء أَوْ في الخف، ثم مَسَحه فسَتَنْتشر؛ فحِينَئذٍ قال العلماء: لا يصلَّى فيه، أمَّا لو أنه وطِئ نجاسة جافة، أي: يابسة جامدة، أو كانت رطبةً فجفَّت في الحذاء، ثم مسحها؛ فبعض العلماء يقولون: يصلي مطلقًا (١)، وبعضهم يقول: النجاسة موجودة، لكنه معفو عنها (٢)، وبعضهم يمنع ذلك مطلقًا (٣).