زمان عثمان، وكثر الناس، واتَّسعت المدينة، وامتد نطاقها، وتفرَّقت أماكنها ومحلات المشتغلين فيها من بائع ومشترٍ وصانع وغير ذلك، أضاف عثمان ﵁ (١) النداء الثاني على الزوراء (٢)، وأخذ بذلك أصحاب رسول الله ﷺ، ولم يُنقل عنهم أنهم خالفوه؛ لأن هذا فيه مصلحة؛ لأن إضافة الأذان القصد منه أن يتهيأ الناس، يعني: إذا سمعوا الأذان الأول أغلقوا حوانيتهم (دكاكينهم - مصانعهم)، فعادوا إلى بيوتهم، ولا ننسى -أيضًا- أن من المطلوب -بل من السُّنَّة المؤكدة- غُسل يوم الجمعة (٣)، ولذلك جاءت أحاديث كثيرة فيه، حتى قال أهل الظاهر: "إن غسل الجمعة واجب" (٤)؛ لحديث: "غُسل الجُمُعة واجبٌ على كل مُحتلم" (٥)، وهناك