وهذا الحديث اختلف فيه العلماء؛ فأكثر العلماء على تضعيفه، وعلل ذلك الإمامُ البيهقيُّ (١)، فقال: "لعل رسولَ الله ﷺ لم يَطَّلع على ذلك؛ فيُقرهم عليه، وقالوا: لم يَرد في طريق من طرق هذا الحديث مع تعددها بأنَّ رسول الله ﷺ اطَّلع على ذلك؛ فأقَرَّهم عليه، وبهذا يكون ضعيفًا" (٢).
وقد عَقَّب على ذلك الحافظُ ابنُ حجر، وهو معروف في هذا المجال، فقال: "أخرج ابنُ أبي شيبة ما يدل على ذلك" (٣)، أي: ما يشير إلى أن فيه اطلاعًا (٤).
والإمام الخَطَّابي قال: "يحتمل أن البيع كان جائزًا في أول الأمر، ثم نهوا عن ذلك في آخر الأمر -يعني: في آخر حياة رسول الله ﷺ، فلم يشتهر ذلك إلا في زمن عمر فمنعه" (٥).
ألم يكن قد مر بنا في صلاة الجمعة بأنه لم يكن في الجمعة إلا أذان واحد، وأن ذلكم الأذان هو إذا جلس الإمام على المنبر، فلما جاء