بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَأَمَّا الْجِنْسُ الْخَامِسُ: وَهُوَ مُبْطِلَاتُ التَّدْبِيرِ).
هل هناك أشياء تُبطل التدبير وتؤثر عليه أو لا؟
* قوله: (فَمِنْ هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِبْطَالِ الدَّيْنِ لِلتَّدْبِيرِ).
فإذا كان على الإنسان دَيْنٌ، وهذا الدَّيْنُ لا يخلو إمَّا أن يستغرق جميع ما عنده، أو أن يكون الدَّيْن يَستغرق بعض قيمة هذا المدبر؛ فما الحكم؟ هل الدَّيْن يُسقط التدبير ويَقضي عليه ويُنهيه، أو لا علاقة له بذلك؟ فنحن عندنا التدبير، ونهايته الحرية، فهذا الذي دَبَّر عبده أراد أن يعتقه، ولكنه قَيَّد ذلك بموته، وقد مَرَّ بنا في (العتق): لو أن إنسانًا أعتق مملوكًا وكان عليه دَيْنٌ يَستغرق ماله، فما الحكم أيضًا؟ مَرَّ بنا هذا، أيضًا هنا هل الدَّيْنُ يؤثر عليه أم لا؟ وقد مر هذا.
* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ) (٢).
وأحمد (٣).
* قوله: (الدَّيْنُ يُبْطِلُهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ يُبْطِلُهُ، وَيَسْعَى فِي الدَّيْنِ، وَسَوَاءٌ اَكَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لِلْقِيمَةِ أَوْ لِبَعْضِهَا) (٤).