بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
" لأن الكتابة عنده ليست بعقد لازم في حق العبد "، إذًا تكون عقدًا لازمًا في حق السيد.
* قوله: (وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ بَرِيرَةَ إِذْ بِيعَتْ وَهِيَ مُكَاتبَةٌ).
لكن الآخرون قالوا: بأن ذلك لم يكن بيعًا للمكاتبة؛ وإنما بيع للكتابة، ولذلك قيد بعض العلماء وقالوا: يجوز بيع المكاتب إذا كان للعتق، وهم الحنابلة؛ لأن العتق أسرع من الكتابة.
* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يُجِزْ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ: مَا فِي ذَلِكَ مِنْ نَقْضِ الْعَهْدِ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالْوَفَاءِ بِهِ) (١).
فالذين قالوا بعدم جواز بيع المكاتب ذكروا أن العقد شريعة المتعاقدين، وكل من السيد والمكاتب قد التزم بذلك العقد، وعلى كل واحد منهم أن يوفي، وهو عقد لازم من الطرفين عند المالكية والحنابلة، ولازم في حق السيد عند الحنفية والشافعية.
* قوله: (وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَلِ الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ أَمْ لَا؟