Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الثاني: وأما متى يرق؟.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٠٩٨

المكاتبة، وقالوا في تعليل ذلك: أليس للسيد أن يستخدمها في خدمته؟ فكذلك من الممكن أن يضعها كشرط؛ فكما له أن يستفيد من خدمتها، كذلك يجوز له - أيضًا - أن يطأها.

* قوله: (وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ: أَنَّهُ وَطْءٌ تَقَعُ الْفُرْقَةُ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ آتٍ، فَأَشْبَهَ النِّكَاحَ إِلَى أَجَلٍ) (١).

وقول الجمهور بأن ذلك نكاح إلى أجل ليس مقطوعًا به؛ لأنها لو عجزت عن أداء حقوق الكتابة عادت رقيقة، والجمهور أنفسهم يجوزون ذلك.

إذًا هذا أمر ليس مقطوعًا به، فالغالب فيه أن ينتهي إلى الحرية، لكن مَن قال بالجواز قال: إن هذا نوع من أنواع الخدمة؛ فيجوز له أن يستخدمها ويستفيد من منافعها، ومن تلك المنافع أن يطأها.

ثم يأتي بعد ذلك الخلاف؛ لأن الجمهور قالوا بعدم الجواز، ومعنى هذا أن من يفعل ذلك فقد ارتكب محرمًا، ومن يرتكب محرمًا يقام عليه الحد أو لا يقام؟

وهل لها الصداق أو المهر أم لا؟ كل هذه مسائل بها خلاف، وسيشير المؤلف إليها.

* قوله: (وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي: تَشْبِيهُهَا بِالْمُدَبَّرَةِ) (٢).

المدَّبرة تختلف عنها؛ فهي التي قد أعتقت، لكن عتقها مؤجل بعد وفاة سيدها، ولكن يجوز بيع المدبر.