بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تحقق ولا أثر له فيما يتعلق بعقد الكتابة؛ لأنه أدى ما عليه وقضي الأمر فينبغي أن يكون ذلك نافذًا.
* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ مَنَعَهُ: أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي حَالَةٍ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهُ فِيهَا فَكَانَ فَاسِدًا).
والذين منعوه عللوا بأن العبد عندما أعتق أو وهب أو تصدق كان في وقت لا يجوز له فيه ذلك إلا بإذن السيد، ولما لم يستأذن سيدَه صار ذلك غير جائز، ولا فرق بين أن يتقدم أو يتأخر، حتَّى وإن تم عقد الكتابة.
ورد الفريق الآخر: بأن هذا عقد قد تمَّ، وهو من العقود الذي إذا تم وقته وأُدِّي ولم يترتب عليه أمر بالعقد فيما مضى صار ذلك جائزًا (١).
* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ أَجَازَهُ: أَنَّ السَّبَبَ الْمَانِعَ مِنْ ذَلِكَ قَدِ ارْتَفَعَ - وَهُوَ مَخَافَةُ أَنْ يَعْجِزَ الْعَبْدُ (٢) -، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ إِذْنُ السَّيِّدِ مِنْ شَرْطِ لُزُومِ الْعَقْدِ؟ أَوْ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ؟).
الفرق بين شرط اللزوم وشرط الصحة:
أن شرط الصحة يترتب عليه شرط اللزوم فيفسد العقد بفساده، أما شرط اللزوم إن مضى وانتهى فهناك من يجيزه، وإن لم يمضِ فهو يتوقف