منعه، فقوله: " فباعوها " دليل يتعلق بجواز بيع المكاتب، وهذه مسألة مستقلة سيبحثها المؤلف بعد ذلك، وسيتضح أن من العلماء من يجيز ذلك مطلقًا، ومنهم من يجيزه بشرط أن يكون البيع لأجل العتق؛ كما في مذهب الإمام أحمد كما في قصة بريرة، ولذلك ترون في نفس الروايات التي في " الصحيحين " أن عائشة قالت لبريرة: " إن شاء أهلك أعددتها لهم عدًّا "، يعني: دفعتها لهم في الحال وأصبحت حرة (١).
ومن هنا اختلف العلماء؛ هل هذا شراء للكتابة؟ أو هو شراء للعبد؟ هذه مسألة اختلف فيها العلماء أيضًا، إذًا قولها: " وتعتقيني " دليل على أن هذه المسألة تتعلق بالبيع (٢).