Printed page ١٥/ ٩٠٣٨
يختلفان في الإيتاء، فهو عند الشافعي واجب كأحمد، وليس بواجب عند مالك كأبي حنيفة فالإيتاء عندهما سنة (١) .
والإمام مالك والشافعي -رحمهم الله تعالى- لا يحدان الإيتاء بقدر (٢) ، وهذا ما فسر به عبد الله بن عباس ﵄ الآية: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ ، قال: يُؤتى المكاتبون شيئًا، وفسَّره علي بن أبي طالب ﵁ كما مر بالرُّبع (٣) .
قوله: (إِذَا أَدَّى الثَّلَاثَةَ الْأرْبَاعِ عُتِقَ، وَبَقِيَ عَدِيمًا (٤) فِي بَاقِي الْمَالِ).
هذه المسألة تتعلَّق بالوقت الذي يصير فيه حرًّا، والوقت الذي يبقى فيه عبدًا.
قوله: (وَقَدْ قِيلَ: إِنْ أَدَّى الْقِيمَةَ فَهُوَ غَرِيمٌ، وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٥) ، وَالْأشْهَرُ عَنْ عُمَرَ (٦)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سبق ذكر حكم الإيتاء عند الفقهاء. ↩︎
(٢) سبق بيان قدر الإيتاء عند الفقهاء. ↩︎
(٣) سبقت هذه الآثار. ↩︎
(٤) الرجل العديم الذي لا مالَ له، وقد عَدِمَ مالَه وفَقَدَهُ وذهَبَ عنه. والعديمُ: الفقيرُ، لأنَّه فقد الغنى، وأيِس منه. انظر: "العين" للخليل (٢/ ٥٦). ↩︎
(٥) سبق بيان أن هذا قول لعبد الله بن مسعود وشريح، أما قول عائشة وابن عمر وزيد بن ثابت: فالثابت عنهم أنهم قالوا: "هو عبد ما بقي عليه درهم ". أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٤٠٨) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، أن زيد بن ثابت، وابن عمر، وعائشة كانوا يقولون: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم "، فخاصمهم زيد "بان المكاتب يدخل على أمهات المؤمنين ما بقي عليه شيء". وهذا القول هو الذي عليه الجمهور. انظر: "الاستذكار"، لابن عبد البر (٧/ ٣٧٥)، "المغني"، لابن قدامة (٦/ ٣٤٧). ↩︎
(٦) وروي عنه النصف، كما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٨/ ٤١٠)، عن جابر بن سمرة، أن عمر بن الخطاب، قال: "إذا أدى المكاتب إلا الشطر فلا رق عليه ". وانظر: "الاستذكار"، لابن عبد البر (٧/ ٣٧٣). ↩︎