وهذه المسألة قد اختُلف فيها -كما مر- بين الصحابة، وتنوعت أقوالهم، فعليٌّ له قول، وعمرُ له قول، وعبد الله بن مسعود له قول، وزيد بن ثابت له قول، وعائشة لها قول؛ لأن عائشة قولها كقول الجمهور، وابن عمر رأيه كرأي الجمهور، إذًا اختلف الصحابة فى هذه المسألة، فلا يقال بأن قول فلان هنا هو القول الصحيح، لكن ننظر الأدلة في هذا المقام، ونقدم الأقوى، وهو الأحوط، هذا الذي ننظر فيه في هذا المقام (١).
هذا القول فيما يتعلق بقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]، والذي يؤتى في قول بعض العلماء: أي شيء يؤتى، كما هو مذهب الإمام الشافعي ومالك، وإن كان الإمام مالك والشافعي