بالكسب وما يستحقه من الصدقة التي تكون على هؤلاء المكاتبين إنما يستحقها على الجزء الذي كتب عليه.
إذن له أن يعمل على قدر مكاتبته، ويستحق الصدقة -أيضًا- في القدر الذي يتعلق بالمكاتبة (١).
وعمدة مالك: أنه لو جاز ذلك لأدَّى إلى أن يعتق العبد كلّه بالتقويم على الذي كاتب حظه منه.
يريد أن يقول: هذه الصورة توصل بالذي كاتب إلى أن يعتق هذا العبد ويكون على حسابه، عملًا بالحديث: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْرَ ثَمَنِهِ، يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ، وَيُخَلَّى سَبِيلُ المُعْتَقِ ".
والجواب: بأن ذلك عتق، وهذا مكاتبة وفرق بينهما (٢).