Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٠٠١

عَلَيْهِ، فَهُوَ غَرَرٌ خَاصٌّ بِالْكِتَابَةِ (١)، إِلَّا أَنْ يُقَالَ أَيْضًا: إِنَّ الْجَمْعَ يَكُونُ سَبَبًا لِأنْ يُخْرِجَ حُرًّا مَنْ لَا يَقْدِرُ مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يَسْعَى حَتَّى يَخْرُجَ حُرًّا، فَهُوَ كمَا يَعُودُ بِرِقِّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى السَّعْيِ، كذَلِكَ يَعُودُ بِحُرِّيَّةِ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى السَّعْيِ) (٢).

وربما اجتماعهم في عقد واحد يؤثر سلبًا عليهم جميعًا، بأن لا يستطيع بعضهم الكسمب، فيؤثر على الآخر فيبقون كلهم في الرق، وربما يأتي الأمر عكسًا بأن هذا الضعيف يشده صاحبه ويرفع من شأنه ويعينه ويحمل عنه، وهذا هو الأولى.

وإذا نظرنا إلى الأرحم فيهم فلا شك أن يتعاونوا على تحرير رقاب بعضهم البعض، وهذا التعاون قد دعت إليه الشريعة السمحة وحثَّت عليه، فقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]، ولا شكَّ أن هذا من باب التَّعاون على الخير؛ لأن الجميع يسعى أن يحرر نفسه.

قوله: (وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَشَبَّهَهَا بِحَمَالَةِ الْأَجْنَبِيِّ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ فِي الْحُقُوقِ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الْحَمَالَةُ، فَأَلْزَمَهَا بِالشَّرْطِ وَلَمْ يُلْزِمْهَا بِغَيْرِ شَرْطٍ،