Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٨٤

يترتَّب على قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ عدة أحكام، أشار إليها المؤلف دون أن يبينها بنوع من التفصيل، وقد اختلفوا في مفهوم الآية بسبب إجمالها، وليس من منهجنا أن نتناول كل مسألة فنتوسع فيها ونفصلها تفصيلًا حتَّى لا يطول الكتاب أكثر.

وفي الآية أمران:

الأول: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾، والثاني: ﴿وَآتُوهُمْ﴾، واختلاف العلماء في هذه المسألة أو هذه الآية يندرج تحته عدَّة أمور:

أوَّلاً: هل الخطاب موجَّه في الآية إلى السادة أو هو أشمل من ذلك؟

ثانيًا: حكم إيتاء العبد المملوك مالاً لمساعدته على عتق نفسه.

ثالثًا: جنس المساعدة المقدمة إليه، ومقدارها.

رابعًا: هل هناك وقت للوجوب ووقت للجواز؟

١ - قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ اختُلف في المراد من الخطاب في هذه الآية بين أن يكون الأمر خاصًّا بالسادة أم يتجاوزهم إلى غيرهم؟ ولا شك أن السادة يدخلون فيه دخولًا أوليًّا؛ فمن العلماء من قال: المراد هم السادة، ومنهم من قال - كالحسن البصري (١)، وإبراهيم النخعي -: بأن الأمر يشمل جميع المسلمين (٢)، وذهب زيد بن أسلم إلى أن المخاطبين بذلك هم الولاة، والمراد: أن يعطوهم حظوظهم